الشيخ محمد تقي الآملي

292

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

قال ( ع ) : وهذه لهم ، وفي التهذيب عن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : صدقات قال : قلت له : صدقات بني هاشم بعضها على بعض تهل لهم فقال : نعم صدقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله تحل لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم وصدقات بعضهم على بعض تحل لهم ولا تحل لهم صدقات انسان غريب ، وهذا قد اشتهر حكاية منع سيدتنا زينب وأم كلثوم عليهما السلام السبايا عن أخذ الصدقات من أهل الكوفة معللتين بكونها صدقة لكنها كلها محمولة اما على الكراهة ، أو على ما إذا كان الأخذ متضمنا للمهانة ، أو على الزكاة المفروضة ، كما إذا اشترى الماء بمال الزكاة المفروضة أو مطروحة ، وكيفما كان فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم أصلا . ( الأمر الثالث ) في حكم أخذ الصدقات الواجبة غير الزكاتين أعني الزكاة المفروضة في الأموال والفطرة كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفارات والمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين ، فالمحكي عن جملة من الأصحاب عدم جواز أخذها عليهم لعموم كثير من الأخبار الدالة على تحريم الصدقة عليهم مطلقا أو خصوص الواجبة منها وخصوص مرفوعة أحمد بن محمد الواردة في تقسيم الخمس العاطفة فيه الصدقة على الزكاة في التحريم ، وفيه في تقسيم الخمس والنصف لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد عليهم السلام اللذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم اللَّه مكان ذلك الخمس الحديث ، مضافا إلى إطلاق معاقد الإجماعات المحكية على عدم جواز أخذها لهم ، وعن جملة من المحققين كالعلامة والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الجواز وذلك لانصراف الصدقة المفروضة إلى الزكاة سيما المقيدة منها بكونها للمال أو المعللة بأنها أو ساخ الناس ، ففي خير الشحام عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم قال عليه السّلام : هي الصدقة المفروضة مطهرة للمال وفي أخبر آخر قال ( ع ) : هي الزكاة المفروضة ، ولا يخفى ان الأقوى بالنظر إلى الصناعة وتحكيم دليل القول بالجواز على دليل